مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

30

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فقال صلىالله عليه وآله‌وسلم : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شيء ، ولم يحرّمه » « 1 » . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه‌السلام عن شراء النخل . . . فقال : « . . . قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللّه صلىالله عليه وآله‌وسلم . . . فلمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرّمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » « 2 » . ومنها : صحيحة ربعي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : إنّ لي نخلًا بالبصرة فأبيعه واسمّي الثمن وأستثني الكرّ من التمر أو أكثر ، أو العدد من النخل ، فقال : « لا بأس » ، قلت : جعلت فداك ، بيع السنتين ؟ قال : « لا بأس » ، قلت : جعلت فداك ، إنّ ذا عندنا عظيم ، قال : « أما إنّك إن قلت ذاك لقد كان رسول اللّه صلىالله عليه وآله‌وسلم أحلّ ذلك فتظالموا » ، فقال عليه‌السلام : « لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها » « 3 » . وناقش في ذلك المحقّق النجفي بأنّه لا صراحة في الأخيرين في الجواز ؛ لاحتمال إرادة بيع السنتين بعد الظهور ، قبل البدوّ ، فلا يستفاد الجواز منهما ، وأمّا صحيح بريد فلابدّ من طرحه أو تأويله بإرادة البدوّ من الطلوع فيه ، أو بحمل العام فيه على ما كان في ضمن العامين ، مستغرباً من حمل نصوص المنع - الموافقة للُاصول السليمة ؛ ضرورة كون الثمرة معدومة لا تصلح للنقل قبل وجودها ؛ إذ المبيع لابدّ أن يكون موجوداً - على التقية أو الكراهة « 4 » . القول الثالث : الجواز على كراهة ، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي « 5 » ، ويظهر من المحقّق الأردبيلي « 6 » والسبزواري « 7 » موافقتهما له ؛ جمعاً بين الروايات المانعة والمجوّزة .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 174 ، ح 1 . الوسائل 18 : 209 ، 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 1 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 56 . ( 5 ) التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 375 . الاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 301 . ( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 200 - 201 . ( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 507 .